السيد مرتضى العسكري
127
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
وعزف قينات علينا عزّاف « 1 » فقال عدي : أين تذهب بنا ! أقم ! وفي رواية البلاذري : « 2 » وأشخص الوليد فلمّا شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبة حبر « 3 » وأدخله بيتا فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه ، قال له الوليد : أنشُدك اللّه أن تقطع رحمي ، وتغضب أمير المؤمنين عليك . فيكفَّ . فلمّا رأى ذلك عليّ بن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن ، فقال له الوليد : مثل تلك المقالة ، فقال له الحسن : صدق يا أبتِ ، فقال عليّ : ما أنا إذاً بمؤمن ؛ وجلده بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، ولم ينزع جبته ؛ وكان عليه كساء فجاذبه علي إيّاه حتّى طرحه على ظهره وضربه وما يبدو إبطه . وفي رواية الأغاني : « 4 » فقال له الوليد نشدتك باللّه والقرابة ، فقال علي : أسكت أبا وهب فإنما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود . فضربه وقال : لتدعونّي قريش جلّادها . وقال المسعودي : « 5 » فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقّياً لغضب عثمان لقرابته منه ؛ أخذ علي السوط ودنا منه ، فلمّا أقبل نحوه سبّه الوليد ، وقال : يا صاحب مكس . « 6 » فقال عقيل بن أبي طالب وكان ممّن حضر : إنّك لتتكلّم يا ابن أبي معيط كانّك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية - وهي قرية بين عكا
--> ( 1 ) . الايجاف : سير فسيح واسع للإبل ، والنشوات من عتيق أوصاف ، أي ولم ننس النشوات من خمر عتيق موصوف بالجودة ، وعزف قينات . . . أي ولم ننس عزف المغنيات . ( 2 ) . أنساب الأشراف 5 / 35 . ( 3 ) . حبر : ضرب من برود اليمن . ( 4 ) . الأغاني 4 / 177 ، ط . ساسي . ( 5 ) . مروج الذهب 1 / 449 . ( 6 ) . المكس : النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية ، أو درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة .